على إثر الجدل الذي رافق انتشار مقاطع مصورة حول حفل تخرج طلبة ENCG بالقنيطرة والذي شهد فقرات من “الشعبي” و”الشيخات”، أكد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب موقع القنيطرة، في بيان له، أن ما جرى هو “تعبير عن المسار الذي تسلكه الوزارة الوصية اتجاه الجامعة العمومية في سياق عام يتميز بتسليع التعليم وخوصصة المعرفة وتمييع الفضاءات الأكاديمية وتفريغها من أدوارها التاريخية والفكرية والنضالية بهدف إعادة تشكيل الطالب وفق النموذج المرغوب فيه: مستهلك غير نقدي منزوع السقف والطموح”.
وأوضح البيان الطلابي، أن هذه الواقعة، التي وصفها بـ “المهزلة”، جاءت “في وقت تتعالى فيه أصوات الطلاب والأساتذة احتجاجا على السياسات التخريبية والعشوائية وعلى رأسها (مشروع الإصلاح البيداغوجي) وغياب أدنى مقومات البحث العلمي والبنية التحتية لتنضاف اليوم جريمة رمزية في حق الجامعة العمومية في محاولة للنيل من صورتها ومكانتها العلمية والإشعاعية عبر التمييع والابتذال”.
وحمل أوطم بالقنيطرة، رئاسة الجامعة كامل المسؤولية عن “هذا الانحدار الرمزي والقيمي”، معلنا رفضه لكافة السياسات التي تسعى إلى التطبيع مع التمييع من داخل الجامعة، ولتحويل الجامعة إلى أداة للدعاية المجانية للابتذال الثقافي.
وأكد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بأن “أي محاولة لإعادة إنتاج هذه المظاهر التخريبية داخل فضائنا الجامعي ستواجه برد سياسي ونضالي صارم في إطار المعارك النضالية المشروعة التي نخوضها دفاعا عن الجامعة العمومية والمكتسبات التاريخية لأبناء الشعب المغربي”(حسب نص البيان).
وكانت جمعية طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة، قد أصدرت بلاغاً تؤكد فيه، على أن الفقرة الختامية من حفل التخرج، موضوع الجدل، جاءت “تلبية لرغبة الخريجين” وأنها ”فقرة فنية كما جرت عليه العادة كل سنة، في إطار احتفالي مغربي صرف، يجسد فرحة التخرج”، مبرزة أن ذلك تم “دون أي تجاوز يُذكر وباحترام تام للأخلاقيات العامة، وبحضور أسر الخريجين التي تقاسمت معنا هذه اللحظة بكل فخر واعتزاز”.

